العاملي

530

الانتصار

إن مشكلتك أنت وابن تيمية ، أنكم تصورتم أن حكاية هارون الرشيد هي الأساس في تعيين قبر علي عليه السلام ! وتصورتم أنه لا يوجد دليل غيرها عند الشيعة فضلا عن السنة . . وهذا غلط وتعصب ! ! فقد رويت أنت عن الطبري وغيره أقوالا مختلفة في مكان قبره ، وفيها روايات تؤيد إجماع الشيعة ، ومنها الرواية الأخيرة التي نقلتها أنت عن ابن الكلبي ، والأخرى التي نقلتها لك عن ابن أبي الدنيا ، وكلتاهما مع غيرهما تؤيد إجماع الشيعة على ذلك ! ! فكان الأحرى بك أن تقول : هناك قول واحد أجمع عليه الشيعة . . بينما روى غيرهم أقوالا متعددة منها ما يوافق رأي الشيعة ومنها ما يخالفه ، وما يوافقهم أقوى لأنها روايات سنية تامة السند ، معتضدة بإجماع أهل الخبرة وأهل القضية ، الذين هم أئمة أهل البيت وشيعتهم ! ! وأعيد عليك رواية ابن أبي الدنيا المولود 208 والمتوفى 283 ، وفقد رددتها أنت بدون حجة إلا لهوى ! ! قال في كتابه مقتل علي : ( موضع دفن علي رحمة الله عليه ) : حدثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمد ، قال : قال لي أبو بكر بن عياش : سألت أبا حصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم ، فقلت : ( هل ) أخبركم أحد أنه صلى على علي أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا . فسألت أباك محمد بن السائب فقال : أخرج به ليلا خرج به الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدة من أهل بيتهم فدفن في ظهر الكوفة . قال ( أبو بكر ابن عياش ) : فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن تنبشه الخوارج أو غيرهم . ورواها ابن عساكر في تاريخه : 3 / 376 برقم 1438 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام . . . وطالت مناقشة محب السنة ، وظل يكابر ويكرر ما قاله ، ولا يأتي بجديد ! !